صالح الورداني

42

السيف والسياسة

وفي رواية البخاري سئل الإمام علي عما تركه له الرسول فقال كتاب الله وهذه الصحيفة . فقيل وما في هذه الصحيفة قال : العقل وفكاك الأسير ولا يقتل مسلم بكافر . . ( 75 ) وسئل عبد الله بن أبي أوفى . أوصى النبي ؟ قال : لا . فقلت : كيف كتب على الناس الوصية أو أمروا بها ؟ قال : أوصى بكتاب الله . . ( 76 ) ويروى أن الذين غسلوا الرسول بعد وفاته ثلاثة علي بن أبي طالب والفضل بن العباس وأسامة بن زيد . وكان علي يغسله والفضل وأسامة يحجبانه . . ( 77 ) وفي رواية علي والعباس والفضل . . ( 78 ) ويروى أن الرسول فاضت روحه بين يدي علي . ( 79 ) يروي ابن عباس : والله لتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأنه لمستند إلى صدر علي وهو الذي غسله وأخي الفضل بن عباس . ( 80 ) ويروي : قال رسول الله في مرضه : أدع لي أخي . فدعى له عليا . فقال : أدن مني . فدنوت منه . فاستند إلي فلم يزل مستندا إلي وأنه ليكلمني حتى أن بعض ريق النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ليصيبني . ( 81 ) ويتضح لنا من خلال هذه الروايات أن بعضها يناقض روايات عائشة والبعض الآخر يعطينا مدلولات جديدة لم تشر إليها روايات عائشة كما أن هناك روايات منها

--> ( 75 ) البخاري . كتاب العلم . وانظر كتاب فضائل القرآن . باب من قال لم يترك النبي إلا ما بين الدفتين . ( 76 ) البخاري كتاب المغازي . باب 83 . ( 77 ) أنظر طبقات ابن سعد ح‍ 2 / 52 وما بعدها . ( 78 ) المرجع السابق . . ( 79 ) طبقات ابن سعد ح‍ 2 / 52 وما بعدها . . ( 80 ) المرجع السابق . . ( 81 ) المرجع السابق . .